نؤكد أن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز — حفظهما الله — تنظر إلى هذه القمة الخليجية بوصفها فرصة مفصلية لتعميق التعاون بين الدول الشقيقة، وتعزيز العمل المشترك في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، والدفع بمبادرات التكامل في مجالات الأمن الإقليمي، والتنمية المستدامة، والبنية التحتية، والاقتصاد الرقمي.
إن التطورات المتسارعة على الصعيدين الإقليمي والدولي تستدعي درجة أعلى من التنسيق المؤسسي، وتجسد هذه القمة هذا التنسيق من خلال رؤى موحدة وتوجهات واضحة نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً لمنطقتنا.
إن انعقاد القمة الحالية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مملكة البحرين الشقيقة، برئاسة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة — حفظه الله — وبدعم ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يمثل محطة بارزة في مسيرة العمل الخليجي المشترك، ويعكس مكانة البحرين المحورية في إطار مجلس التعاون، ودورها البارز في ترسيخ الاستقرار ودفع مسارات التعاون بين الدول الأعضاء.
ويأتي اجتماع القادة في المنامة في مرحلة دقيقة تتطلب مزيداً من تكامل المواقف وتوافق الرؤى، لحماية المصالح الخليجية وتعزيز قدرة دول المجلس على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
إن الروابط الأخوية الراسخة التي تجمع دول مجلس التعاون تشكل ركيزة أساسية للوحدة الخليجية، وتجسد نموذجاً متقدماً للتعاون والتكامل الذي تأسس عليه المجلس منذ عقود، مما ساهم في استقراره وصموده أمام المتغيرات العالمية المتسارعة.
كما يعكس انعقاد القمة في المنامة روح التضامن الخليجي ويعزز مسيرة الشراكة الاستراتيجية بين الدول الأعضاء، مؤكداً على الثقة المتبادلة بين قياداتها ودورهم المشترك في دعم الأمن والتنمية والاستقرار.
وفي الختام، فإننا على ثقة بأن هذه القمة ستثمر عن نتائج تعزز الوحدة الخليجية، وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون المشترك، وترسخ مكانة دول مجلس التعاون كإطار متماسك وقادر — يلبي تطلعات شعوبه في التنمية والازدهار، ويمضي نحو مرحلة أكثر تكاملاً واستقراراً في ظل قيادة حكيمة تؤمن بوحدة المصير وتعزيز العمل الخليجي المشترك.


تصريح السفير الأستاذ نايف بن بندر السديري بمناسبة انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي في المنامة